عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
339
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
جيوش مصر فدفعته إلى الرقة بعد حروب وأمور واصطلح معز الدولة بن بويه وناصر الدولة بن حمدان وفيها كما قال في الشذور ملكت الديالم الجانب الشرقي أي من بغداد ونهبت سوق يحيى وغيره فخرج الناس حفاة مشاة من بغداد إلى ناحية عكبرى هاربين النساء والصبيان فتلفوا من الحر والعطش حتى إن امرأة كانت تنادي في الصحراء أنا ابنة فلان ومعي جوهر وحلي بألف دينار رحم الله من أخذه وسقاني شربة ماء فما التفت إليها أحد فوقعت ميته وفيها توفي أبو العباس بن القاص أحمد بن أبي أحمد الطبري الشافعي وله مصنفات مشهورة تفقه على ابن سريج وتفقه عليه أهل طبرستان وتوفي بطرسوس قال ابن السمعاني والقاص هو الذي يعظ ويذكر القصص عرف أبوه بالقاص لأنه دخل بلاد الديلم وقص على الناس الأخبار المرغبة في الجهاد ثم دخل بلاد الروم غازيا فبينما هو يقص لحقه وجد وخشية فمات رحمه الله تعالى قاله النووي في تهذيبه وقال ابن خلكان أن صاحب الترجمة وهو أبو العباس هو الذي مات في حالة من الوجد والغشية وله تصانيف صغيرة الحجم كبيرة الفائدة منها التلخيص والمفتاح وأدب القضاء وكتاب دلائل القبلة وأكثره تاريخ وحكايات عن أحوال الأرض وعجائبها وتصنيف في إحرام المرأة وتصنيف في الكلام على قوله صلى الله عليه وسلم يا أبا عمير ما فعل النغير وفيها الطبري المحدث أبو بكر محمد بن جعفر الصيرفي في ببغداد وكان ثقة مأمونا روى عن الحسن بن عرفة وطائفة وفيها الصولي أبو بكر محمد بن يحيى البغدادي الأديب الأخباري العلامة صاحب التصانيف أخذ الأدب عن المبرد وثعلب وروى عن أبي داود السجستاني وطائفة وروى عنه الدارقطني وغيره ونادم غير واحد من الخلفاء وجده الأعلى هو صول ملك جرجان وكان الصولي حسن الاعتقاد جميل